16 نيسان/إبريل 2015

ظهر هذا المقال الذي كتبته آن ريتشارد أصلا على موقع وزارة الخارجية في 15 نيسان/ابريل. تشغل ريتشارد منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة.

بقلم آن سي ريتشارد
مساعدة وزير الخارجية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة
15 نيسان/ابريل، 2015

يوم 31 آذار/مارس الماضي قطع مندوبون عن الأسرة الدولية التأموا في الكويت تعهدا بتقديم ما يزيد على 3.3 بلايين دولار لتخفيف المعاناة التي سببتها الأزمة في سوريا. وشمل هذا التعهد مبلغ 508 ملايين دولار من الولايات المتحدة لغرض مساعدة ملايين أفراد الشعب السوري الذين نكبوا بفعل الأزمة هذا العام. لكن هذه الإلتزامات لم تف بمبلغ الــ8.4 بلايين دولار المطلوب وفقا لنداء الأمم المتحدة. وذلك الفارق بين الاحتياجات والمبالغ التي تم التعهد بتوفيرها يثير عدة مسائل هامة بخصوص الأزمة الأشد وطأة في زمننا. وفي ما يلي خمس من هذه المسائل:

- التحضير للأمد البعيد: أصبحت الأزمة الإنسانية في سوريا التي دخلت عامها الخامس تستدعي بصورة متزايدة تنافسها للحصول على أموال المانحين والانتباه السياسي في وجه احتياجات حروب أخرى أحدث أمدا مثل الأزمة في اليمن. لكن سوريا يجب أن تظل تتصدر أجندة (المساعدات الدولية لمناطق الأزمات). ولا تزال ثمة حاجة عاجلة لمزيد من الأموال. فبوجود 4.4 ملايين لاجئ في الخارج علاوة على 12.2 مليون سوري مشرّدين داخل بلدهم وبحاجة ماسّة للمعونات، فإنه لا يسعنا أن ندع تركيز اهتمامنا ينحرف عن مساره.

- إيصال المعونات إلى الداخل: بالنسبة لموظفي المعونات والمهنيين الطبيين باتت سوريا واحدة من أخطر بلدان العالم. ونظام حكم الأسد يتحمّل اللوم بدرجة كبيرة على هذا الوضع بسبب استمراره في اعتراض سبيل المعونات ومحاصرة المراكز السكانية وطرد أو الاعتداء على عاملي الإغاثة. ومثال على ذلك: خلال السنوات الأربع كان نظام الأسد وراء السواد الأعظم من الهجمات على المستشفيات والقتل غير المشروع لأكثر من 600 عامل طبي، كثير منهم استهدفوا منهجيا وبصورة منتظمة، طبقا لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان. وقد استغلت داعش وسواها من جماعات الفوضى التي استولدها نظام الحكم هذا فزادت من شراسة هجماتها ضد المدنيين وعاملي الإغاثة. وعليه، يجب علينا أن نفعل كل ما بمقدورنا لإيصال المعونات للمحتاجين إليها ولحماية العمال الإنسانيين—ليس فقط حفاظا على الأرواح بل لمنع الغير حول العالم من استنساخ هذه التكتيكات.

- تلبية الإحتياجات التنموية لبلدان الجوار: ليس كافيًاتوفير الماء والطعام والرعاية الطبية والمأوى لمنكوبي الحرب. إن كل رابع مقيم في لبنان حاليا هو لاجئ من سوريا مما يعني أن موارد المجتمع أصبحت عرضة لضغوط أشد — تتجلى في مدارس مكتظة بالطلاب وشبكات كهرباء مرهقة. كما أن الأردن والعراق وتركيا ومصر، جميعها تكتوي بضغوط هذا الوضع. وعلينا أن نتدارس كيف يمكننا إنقاذ اقتصادات جارات سوريا وبناها التحتية.

- على بلدان الشرق الأوسط غير جارات سوريا أن تبدي أيضًا بادرة قيادية: تستحق الكويت الشكر الجزيل لاستضافتها مؤتمرا للمانحين للمرة الثالثة وتعهدها بتقديم 500 مليون دولار إضافي. وعلى بلدان أخرى في المنطقة أن تهبّ للمساعدة ليس فقط بالمال بل ببذل جهود متضافرة لإيجاد حل سياسي كذلك. وما من دول أخرى غير دول المنطقة لديها مصلحة أكبر برعاية إحلال السلام.

- لا تقنطوا من التوصل إلى الحل السياسي: إن المساعدات الإنسانية لن توجد مخرجا للأزمة في سوريا. فما نحن بحاجة له هو انتقال سياسي متفاوض عليه ينهي معاناة السوريين ويلبي تطلعاتهم وأمانيهم بالحرية والكرامة. وهذا ينطوي على حرمان الأسد أو داعش من أي دور في مستقبل البلاد. ويعني أيضا أن بعض دول العالم يجب أن تتوقف عن دعم الأسد. فكما أعلنت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور في مؤتمر الكويت: “بتحالفها مع الأسد فإن تلك الدول تجعل من أنفسها شريكات في الفظائع التي يرتكبها النظام.”

ويركز الدبلوماسيون الأميركيون انتباههم على معالجة هذه المسائل التي يمنحونها أولوية قصوى. وكما أعلنت السفيرة باور: “إن الأزمة الإنسانية الأكثر هولا خلال جيل من الزمن تقتضي ردا من قبل جيل.” إنه نداء للعمل لا يسعنا تجاهله.

Source: State department

15 نيسان/إبريل 2015

في ما يلي نص البيان المشترك حول ليبيا الصادر عن كل من وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس، ووزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير، ووزير خارجية إيطاليا باولو جنتيلوني، ووزير خارجية إسبانيا غارسيا مارغالو، ووزير الشؤون الخارجية وشؤون الكومنولث البريطاني فيليب هاموند؛ ووزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وزارة الخارجية الأميركية
مكتب المتحدث الرسمي
12 نيسان/إبريل 2015

بيان مشترك حول ليبيا

يرحب وزراء الخارجية فابيوس، وشتاينماير، وجنتيلوني، وغارسيا مارغالو، ووزير الشؤون الخارجية وشؤون الكومونولث البريطاني هاموند، ووزير الخارجية كيري، باستئناف الحوار السياسي الليبي برعاية الممثل الخاص للسكرتير العام، بيرناردينو ليون، في المغرب يوم 15 نيسان/إبريل، واللقاء المقبل للأحزاب السياسية (الليبية) في الجزائر يوم 13 نيسان/إبريل. إننا نحث بقوة جميع المشاركين في الحوار على التفاوض بحسن نية، واستغلال هذه الفرصة لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقات تتناول تشكيل حكومة وحدة وطنية واتخاذ ترتيبات بخصوص وقف إطلاق نار غير مشروط. فإنه من خلال الحلول التوفيقية، فحسب، سيكون من الممكن لليبيا أن تمضي قدما نحو مستقبل أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا.

إننا نحث جميع الأطراف على وقف القتال، ونتوقع من قادة ليبيا أن يدعموا دعمًا كاملا الممثل الخاص بيرناردينو ليون، وأن يشاركوا في الحوار السياسي الذي يسرت الأمم المتحدة إجراءه. وبصفة خاصة، إننا ندعو لوقف فوري للضربات الجوية والهجمات البرية. ذلك، لأن مثل تلك الاستفزازات تقوض المحادثات برعاية الأمم المتحدة وتهدد فرص المصالحة. كما نؤكد من جديد أن أولئك الذي يهددون السلم أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا، أو يقوضون نجاح استكمال الانتقال السياسي لليبيا قد يدرجون على قائمة لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة. لقد آن الأوان لكي تمضي جميع الأطراف في ليبيا قدمًا بروح تتسم بالرضا بالحلول التوفيقية. إن أي إرجاء آخر في التوصل إلى اتفاق سياسي إنما يعمل على تعميق الانقسامات في المجتمع الليبي ويقوي الذي يسعون للكسب من الصراع الدائر حاليا.

إن التهديد الإرهابي المتنامي في ليبيا هو مثار قلق شديد للمجتمع الدولي. فالمتطرفون يستغلون غياب النظام لتحقيق مصالح لهم، مما يسبب مزيدا من المعاناة وإرقة دماء داخل ليبيا وخارجها. إننا نحث أطراف الحوار الذي مهدت له الأمم المتحدة على أن تشكل جبهة متحدة للتصدي للإرهابيين ولمعالجة جذور المشكلة بصورة متكاملة، بما في ذلك تقديم تصور لليبيا التي يعمها السلم والاستقرار والرخاء، وتوفير الخدمات الأساسية للشعب الليبي. ومن جانبه فإن المجتع الدولي مستعد لتقديم تأييده الكامل لحكومة وحدة وطنية في مواجهتها للتحديات التي تجابه ليبيا.

Source: State department

البيت الأبيض
مكتب نائب الرئيس
9 نيسان/إبريل 2015

نص كلمة نائب الرئيس جو بايدن
عن العراق

جامعة الدفاع الوطني
واشنطن، العاصمة

الساعة 12:38 بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة

نائب الرئيس: الجنرال باديّا، شكرًا جزيلا لك على المقدمة. إنه حقًا لشرف عظيم لي أن أكون هنا أمام مثل هذا الحضور المتميز للغاية.

وشكرًا لك، السفيرة نِسْبيت. إنها نائبة رئيس كبيرة. وأنا مجرّد نائب الرئيس. (ضحك). في هذه الأيام لا أحب ربط كلمة كبير باسمي. (ضحك). العميد ييغر، وأخيرًا أود أن أقول للسفير الفيلي، سفير العراق لدى الولايات المتحدة– إنه ليشرفنا أن تكون أيضًا معنا هنا اليوم. الضباط العسكريون، رجالاً ونساءً، وبرايان ماك كيون- كيف حالك يا برايان؟ برايان لا يريد أن يخبر أحدًا أنه أصبح الآن في وزارة الدفاع. ولكنه عمل معي منذ أن تخرج من جامعة نوتردام، وكان ذلك قبل 412 سنة. (ضحك). ولكن على أي حال، من الجيد أن أراك هنا، يا برايان.

في الأسبوع المقبل، سوف يقوم رئيس الوزراء العبادي بأول زيارة له إلى واشنطن، العاصمة. وهذه الزيارة ستتيح لنا الفرصة لتقييم الوضع الآن. وهذا، إذا سمحتم، سيشكّل نقطة التركيز للكلمة التي سأدلي بها اليوم.

لقد عبّر النقاد عن عدد من المزاعم بشأن سياستنا في العراق، والوضع الراهن في العراق اليوم. إنهم يقولون إن حرب العراق ضد تنظيم داعش- تحت قيادة الحكومة العراقية بدعم من أميركا والتحالف الدولي- قد توقفت، ووصلت إلى طريق مسدود. إننا نقرأ أن تنظيم داعش لا يزال في موقع مسيطر داخل العراق، وأن إيران ووكلاءها يقودون المعركة ضد تنظيم داعش، وأنهم يسيطرون على العراق. وأن العراق نفسه من المرجح أن يصبح شيئًا من الماضي، محكومًا عليه بالتفكك بسبب العنف الطائفي.

هناك مشكلة واحدة فقط بالنسبة لهذه الانتقادات: المزاعم لا تعكس الظروف على الأرض. المزاعم لا تحترم ولا تمثل الظروف على الأرض.

كما أنها لا تعكس تقدم العراق في المعركة ضد تنظيم داعش- فالتقدم وإن كان غير مكتمل لكنه مهم ويتنامى؛ ولا تعكس صمود شعب العراق ووحدته في التصدي للأزمة التي توقّع العديد بأنها ستقسّمهم، أو تصميم شعب العراق على التمسك بسيادته واستقلاله- حتى وهم يتطلعون إلى جيرانهم في جميع الاتجاهات للحصول على المساعدة.

الحكم النهائي لا يزال قيد المداولة. هذه هي الحقيقة. فالعمل لم ينتهِ حتى الآن. إلا أن الزخم يسير في الاتجاه الصحيح. وأود أن أتكلم حول ذلك لبضع لحظات اليوم.

من الصحيح أنه عندما اجتاحت قوات تنظيم داعش محافظة نينوى خلال الصيف الماضي، واستولت على عاصمتها، الموصل، شاهدنا انهيار الجيش العراقي– ورأيناه يتلاشى تمامًا- وشاهدنا الذبح المروّع بحق المدنيين الأبرياء، وسبي النساء، والتطهير العرقي للأقليات، بمن فيهم المسيحيون الذين عاشوا في الموصل لما يربو على ألف سنة.

حصل تنظيم داعش على مبالغ كبيرة من المال من البنوك التي سرقوها، كما استولوا على معدات عسكرية كبيرة ومتطورة خلفتها وراءها القوات العراقية، وحصل على القوة العاملة من خلال التجنيد القسري الصارم، والمقاتلين الأجانب، وربما كان الأمر الأشد خطورة هو ذلك الشعور بالزخم الذي ولّدوه، وحتى الشعور بالحتمية الذي بدا أنه يجتذب المزيد من المقاتلين الأجانب.

ولهذا السبب، عندما سقطت الموصل، استجاب الرئيس أوباما بشكل حاسم. وخلال ساعات، اتخذ خطوات معكم جميعًا، القوات العسكرية، للتأكد من أن جميع عناصرنا في سفارتنا كانوا آمنين. وفي غضون أيام، نشرنا عناصر من القوات الخاصة في الميدان بصورة مؤقتة لكي نكتسب فهمًا أفضل لميدان المعركة. ونشرنا مزيدًا من عناصر الاستخبارات والرصد والاستطلاع. وأنشأنا مركز عمليات مشتركة في كل من بغداد وأربيل– وكل ذلك استعدادًا لمساعدة العراقيين على التصدي لهم.

غير أننا كنا ندرك بأن الأمر الأول المطلوب للعمل كان التأكد من أن العراق لديه حكومة عاملة، غير إقصائية وشاملة للجميع. ونظرًا للسنوات العديدة التي قضيتُها في التعامل مع المسؤولين الحكوميين العراقيين والحكومة العراقية، كنا نعرف على وجه اليقين أنه بدون حكومة عراقية موحدة، لا توجد أية إمكانية- ولا حتى إمكانية واحدة– لإلحاق الهزيمة بتنظيم داعش.

عندما سقطت الموصل، كان العراق قد عقد للتو الانتخابات الوطنية. أربعة عشر مليون– حوالى 14 مليون عراقي توجهوا إلى صناديق الاقتراع. ولكن كان عليهم بعدئذ تشكيل حكومة في خضم هذه الفوضى. ولأنني كنتُ منخرطًا بعمق، وبعمق كبير، كما سيخبركم برايان ماك كيون بذلك، لأنه كان معي، في محاولة للمساعدة في تشكيل أول حكومة عراقية، وكنتُ منخرطًا في ذلك، كنا نعرف أن ذلك يمكن أن يكون صعبًا للغاية.

خلال فترة الحكومة السابقة، تعمّق الشعور بعدم الثقة حتى بدرجة أكبر بين السنة والشيعة والأكراد– مما خلق عقبات خطيرة أمام الجهود الموحدة ضد تنظيم داعش، وكان هناك تساؤل عما إذا كانوا على استعداد للبقاء سوية فعلاً.

ولكن المفارقة– مفارقة المفارقات- هي أن العراق كان في الواقع قد حصل على المساعدة في تشكيل حكومته بسبب وجود تنظيم داعش. فالتنظيم نفسه الذي يهدف إلى تمزيق العراق وإقامة خلافة، هو في الواقع الذي وحّد العراقيين.

وقد أدرك أهل السُنّة أنهم يفضلون عراقا موحدًا وفيدراليًا في ظل حكومة جديدة على أن يكونوا تحت رحمة تنظيم داعش، أو الاعتماد على دولة سُنية أخرى. وأدرك الأكراد أن الانسحاب من العراق لم يكن خيارًا قابلاً للتطبيق، وأنهم لا يريدون وجود دولة إرهابية على أبوابهم. إنني لا أتذكر عدد المحادثات التي أجريتها مع الرئيس بارزاني المتعلقة بهذا الخصوص.

كما أدرك الشيعة أنهم لا يريدون التصدي لتنظيم داعش لوحدهم، أو أن يصبحوا تابعين لدولة مجاورة. ونتيجة لذلك، استخلص كل واحد منهم بأنهم سيكونون أفضل حالاً لو توحدوا في مواجهة هذا الأمر سوية. وعلى حد تعبير سياسي أميركي شهير خلال الأيام المبكرة لحربنا الأهلية نحن، إما أن نبقى معًا أو نهلك كلا على حدة.

أدرك العراقيون أنفسهم مدى انعدام الثقة بينهم. ليس هناك شيء أقل من إجراء تغيير شامل يمكنه تأمين حكومة عراقية موحدة قد تتمكن من التصدي بفعالية لتنظيم داعش، واعتقد العديد من القادة العراقيين أن الطريقة الوحيدة للقيام بذلك، كما اعتقدتُ أنا، كان إجراء تغيير شامل في القيادة، وأن هناك مصلحة للجميع في العراق في إيجاد قادة مختلفين هذه المرة لتولي مقاعد السلطة.

أتذكر أنني تحدثتُ إلى أسامة النجيفي، الابن الفخور لمدينة الموصل، الذي كان رئيسًا لمجلس النواب العراقي، والذي قرر أنه من أجل إفساح المجال أمام موجة جديدة من القادة، كان من المهم جدًا– وهو بالفعل اعتقد بأنه كان مهمًا- أن يتنحى عن منصب رئيس مجلس النواب.

ولذا كانت هناك ضرورة، من رئيس مجلس النواب إلى رئيس مجلس الوزراء، لإيجاد قادة جدد. وكانت النتيجة أن تولى رجل سني آخر يحظى باحترام واسع النطاق، سالم الجبوري، منصب رئيس النواب الجديد، واختار العراق فؤاد معصوم، وهو رجل دولة كردي بارز يحظى باحترام كبير، ليكون رئيسًا جديدًا للعراق. وقد تمسك بقناعاته تحت ضغط هائل- لأنكم تعرفون كيف تسير العملية- الرئيس هو الذي يتوجه إلى إحدى الفئات لتشكيل الحكومة.

كان هناك قدر هائل من الضغط، ولكنه تمسّك بقوة بموقفه. واختار حيدر العبادي ليكون رئيس الوزراء، وهو قائد شيعي كان قد حصل على الأغلبية داخل التحالف الوطني الشيعي، الذي فاز بأغلبية الأصوات. كان هناك إجماع في الآراء بين هؤلاء القادة بأن العراق يحتاج إلى قدر أكبر بكثير من الفيدرالية التي دعا إليها الدستور. واتفق الجميع على ذلك. فقاد هذا التفاهم المشترك المدعوم بأعمال حقيقية تتصف بالحنكة السياسية، إلى إحراز تقدم كبير. وإيجاد فرصة لتشكيل حكومة وحدة وطنية طويلة الأمد هنا.

وخلال ثمانية أشهر فقط، شكّل رئيس الوزراء العبادي وزعماء عراقيون آخرون حكومة شاملة، في وقت قياسي، وتوصلوا إلى اتفاق حول الميزانية الوطنية مع تقاسم عادل للعائدات، وصاغوا اتفاقًا حول النفط بين بغداد وأربيل. إنني لا أتذكر عدد المرات التي جلستُ فيها أنا وبريان هناك بعد 23 زيارة قمنا بها إلى العراق حيث أخبرونا بأن هناك اتفاقا نفطيا يلوح في الأفق. وهذا لم يحدث على الإطلاق. إلا أنهم بمواجهة هذه الأزمة، وحّدوا صفوفهم سوية.

وقاموا بإرساء إجماع وبدأوا يحشدون الآلاف من المقاتلين السُنة لمحاربة إرهابيي تنظيم داعش. وفقط خلال الأسبوع الماضي، زار رئيس الوزراء العبادي أربيل، واجتمع مع الرئيس بارزاني لبحث سبل التعاون مع قوات البيشمركة في خطة نسّقها جزئيًا الجنرال أوستن للمساعدة في تحرير الموصل. ويوم أمس، كان في محافظة الأنبار يعلن عن تسليم ما يزيد عن 1000 قطعة سلاح إلى القبائل السنية في إطار الاستعداد لتحرير الأنبار كجزء من التزامه للزعماء السنة في تشكيل الحكومة.

سوف تكون هناك حاجة لبذل مزيد من الجهود لتنظيم وتسليح ودمج السنة المستعدين لقتال تنظيم داعش خلال الأشهر القادمة من أجل تحرير الأنبار والموصل. كذلك حاول رئيس الوزراء أيضًا تحسين العلاقات مع جيرانه العرب وتركيا. فقد زار عمّان والقاهرة وأبو ظبي والكويت وأنقرة. وللمرة الأولى منذ العام 1990، وافقت المملكة العربية السعودية على فتح سفارة لها في بغداد بناءً على دعوة من رئيس وزراء عراقي شيعي.

وما هذه سوى الخطوات الأولى، ولكنها خطوات – أعدكم بأنها واعدة جدًا – فقد فعلنا ذلك على مدى السنوات الاثنتي عشرة الماضية. ومن الواضح أنه لا يزال أمامنا قدر كبير من العمل، بما في ذلك المضي قدمًا في إصدار قانون إنشاء الحرس الوطني، وهو تشريع يهدف إلى تحقيق مصالحة وطنية، بما في ذلك اجتثاث البعث والاستمرار في تجنيد ودمج وتسليح ودفع مستحقات القوات السنية، والمزيد من الدمج بين البيشمركة وقوات الأمن الوطنية العراقية، ووضع قوات المتطوعين تحت قيادة وسيطرة الحكومات العراقية المنتخبة، وتمكين الحكومات المحلية والتخطيط لإعادة الإعمار في المناطق المحرّرة بما ينسجم مع مفهومها للفيدرالية.

وكل هذه الأمور، وكل هذه الأمور سوف نناقشها مع رئيس الوزراء العبادي – ليس لأننا لم نناقشها كثيرًا. من المحتمل بأنه هو وأنا قد أمضينا وقتًا على الهاتف أكثر مما أمضيناه- أمضيته مع زوجتي. (ضحك).

المنطقة بأسرها- العالم بأسره- أجل المنطقة بأسرها تراقب هذا عن كثب، ولا يستطيع القادة العراقيون تحمل خسارة هذا الشعور بالإلحاح السياسي الذي أوصلهم إلى هذه النقطة. ويتوقف الكثير على رئيس الوزراء، ولكن ليس رئيس الوزراء وحده.

في نهاية المطاف، سوف يتعلق الأمر بتوحيد جميع القادة العراقيين لجهودهم سوية، ووجوب استمرارهم في تقديم التنازلات. إنه أمر صعب. انه أمر صعب. لقد تناثرت آلاف الجثث هناك وفقدت في هذه الأثناء. ولكنهم يقومون بذلك. كنا نعرف أنه بالإضافة إلى تشكيل حكومة عراقية موحّدة سيكون التحدي المقبل مساعدتهم على استعادة القدرة سوية لكي يتمكنوا من التموضع والنجاح في ميدان المعركة.

لقد بدأ ذلك بمساعدة العراقيين على إعادة تنظيم صفوفهم وإعادة تشكيل قواتهم الأمنية. وطوال سنوات، خلال التصدي للإرهاب والتمرّد، حارب العديد من العراقيين بشجاعة ووهبوا حياتهم ثمنًا لذلك. لقد ضحى الآلاف بحياتهم خلال محاربة إرهابيي داعش. ومن شأن ذلك أن يطرح التحديات بوجه أي جيش.

إلا أنه كما شاهدنا في الصيف الماضي، كانت بعض الوحدات، ومن بينها تلك الموجودة في الموصل، قد نخرها الفساد، وشابتها تعيينات قيادية مشكوك بصحتها، وعدم الانضباط، وقتال طائفي في صفوفها. وساعد هذا الانهيار في جعل سقوط الموصل ممكنًا.

لذلك بدأنا بمساعدة القادة العراقيين على إعادة بناء قواتهم بإجراء تعيينات قائمة على أساس الكفاءة وليس على أساس قومي. فعيّن العبادي عددًا من ضباط الجيش السابقين- أو، اعذروني، أعفى عددًا من ضباط الجيش السابقين، وعيّن ضباطًا جدد. عيّن ضابطًا سنيًا من الموصل في منصب وزير الدفاع. واستبدل 36 قائدًا في تشرين الثاني/نوفمبر، وهو يواصل عملية إصلاح القيادة العسكرية في العراق.

وقد أرسلنا قواتنا الخاصة لتقييم أي من الوحدات العراقية يمكن إنقاذها فعلاً. وتحت قيادة الجنرال أوستن، بدأنا العمل مع الجيش العراقي لإعادة تشكيل فرقه. ونحن الآن ندرّب ونستمر في تدريب القوات العراقية في أربعة مواقع مختلفة عبر أنحاء البلاد. وقد تخرّج حتى الآن من هذه الدورات ستة آلاف عنصر، وهناك الآلاف على وشك التخرّج. كما نزوّد أسلحة ومعدات ضرورية.

منذ خريف العام 2014، قدمت الولايات المتحدة ما يزيد عن 100 مليون طلقة من الذخيرة، 62 ألف من أنظمة الأسلحة الصغيرة، و1700 صاروخ هيلفاير. وفي كانون الأول/ديسمبر تم تسليم مئتين وخمسين مركبة مدرّعة مقاوِمة للألغام الأرضية– وهذه المركبات تحمي الآن القوات العراقية وقوات البيشمركة من الكمائن والألغام والقنابل المحلية الصنع. وسوف نبدأ هذا الأسبوع بنقل 50 مركبة إضافية من هذه المركبات المجهزة باسطوانات مضادة للألغام الأرضية إلى العراق.

في قاعدة الأسد الجوية التي خدم الكثيرون منكم فيها، وكنتم جزءًا من عناصر حمايتها، فإننا ندرّب، ونقدّم المشورة والمساعدة لقوات الجيش العراقي الذين، بدورهم، يدرّبون ويحشدون المقاتلين السنة. كما تدرّب قوات الأمن الوطنية العراقية رجال القبائل السنية. واستقدمنا أيضًا طيارين عراقيين إلى الولايات المتحدة، الذين أصبحوا اليوم بولاية أريزونا في مراحل متقدمة من التدريب على القتال، وذلك من أجل تعزيز قدراتهم على الدفاع عن بلدهم في الجو.

ونحن لا نفعل ذلك لوحدنا. فقد قدنا وحشدنا تحالفًا دوليًا واسعًا يضم ما يزيد عن 60 دولة شريكة– حلفاء في ناتو ودول عربية، والكثير غيرهم- للمساعدة في التصدي لتنظيم داعش. إنه ليس مجرّد تحالف عسكري. إنه جهد عالمي لإضعاف قدرات تنظيم داعش في جميع المجالات، بدءًا من اعتراض رسائلهم إلى تعقّب المقاتلين الأجانب لديهم.

وهناك عدة دول تقدم دعمًا كبيرًا إلى العراق. لقد شن ثمانية شركاء في التحالف أكثر من 500 ضربة جوية في العراق. وزوّد الإسبان والأستراليون والدنماركيون وغيرهم مدربين ومستشارين داخل العراق. وتعمل فرنسا وهولندا والمملكة المتحدة وكندا وألمانيا وإيطاليا وغيرها سوية لتدريب وإعادة تجهيز قوات البيشمركة الكردية التي استعادت جزءًا كبيرًا من الأراضي التي استولت عليها في البداية قوات تنظيم داعش.

كما قدم العديد من البلدان، من بينها اليابان والمملكة العربية السعودية، مساهمات غير عسكرية كبيرة في مجالات مثل المساعدات الإنمائية ومساعدات الإغاثة الإنسانية. وتدعم الأغلبية ضمن كل واحدة من المكوّنات والمجتمعات العراقية هذا الجهد الأميركي وجهود التحالف هذه.

طلب القادة من مختلف ألوان الطيف السياسي العراقي علنًا مساعدتنا ونحن نواصل تقديم مساعدتنا. ونحن نقدّم المساعدة بطريقة أكثر ذكاءً- أعداد صغيرة من المستشارين المدعومين من قبل تحالف كبير. ويجري دعم هذا التحالف الكبير من قبل سلاح الجو الأكثر قدرة في العالم. إننا نقصف مواقع تنظيم داعش من الجو، وقد نفذنا حوالى 1300 ضربة جوية أميركية لوحدنا. وحتى هذا التاريخ، والحمد لله، نحن لم نخسر– انقروا على الخشب- أي جندي أميركي واحد بنيران العدو، ولا واحد. ولكن هذا يبقى، مكانًا خطرًا، خطرًا، خطرًا.

وبفضل مساعدتنا، تمكّن العراقيون من إحراز تقدم كبير في ساحات المعارك. فقبل ثمانية أشهر، كان إرهابيو تنظيم داعش يشنّون هجمات في كل مكان من العراق. ولم تُثبت أي قوة في العراق أو سوريا بأنها قادرة على إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش بصورة مباشرة، ولكن اليوم في العراق، فقد تنظيم داعش مناطق واسعة كان يسيطر عليها، من بابل إلى ديالى، ومن نينوى إلى صلاح الدين– أرجو المعذرة- محافظة كركوك. هُزم تنظيم داعش في سد الموصل، وجبل سنجار، والآن في تكريت.

لقد توقف زخم تنظيم داعش في العراق، وتغير الوضع تمامًا في كثير من الأماكن. أُخرِج الآلاف من مقاتلي هذا التنظيم من ساحة المعركة. وتم إضعاف قدراته على جمع القوات والمناورة بدرجة كبيرة. وتم القضاء على عدد من قادته، وقطعت خطوط إمداداته؛ كما دمرت لديه الأسلحة ونقاط التفتيش والمواقع القتالية ومصانع العبوات الناسفة والملاذات الآمنة. وتتكاثر الأنباء عن انتشار هبوط المعنويات في صفوف هذا التنظيم. إن بعض مقاتليه يرفضون المشاركة في القتال الآن، وإن المقاتلين الأجانب يُقتلون على يد تنظيم داعش لأنهم يريدون العودة إلى أوطانهم.

لا تزال هناك معركة طويلة في انتظارنا. وأنا لا أريد أن أرسم صورة وردية أكثر من اللازم هنا. ولكن الهالة المحيطة بتنظيم داعش بأنه لا يقهر قد تمّ اختراقها، وهذا أمر مهم.

اسمحوا لي أن أقدم لكم مثالاً حديثًا، حيث تم اختبار القدرة العسكرية العراقية، وكذلك، بصراحة تامة، تمّ اختبار قيادته السياسية.

فقبل ثلاثة أسابيع– وكل صحيفة تصدر في الغرب وهنا في الولايات المتحدة وفي نشرات الأخبار–كانت هناك تكهنات تتحدث عن تحييد الولايات المتحدة والتحالف والقادة العراقيين المنتخبين خارج المشاركة في محاربة تنظيم داعش، وخاصة في تكريت … تكهنات تقول إن القوات العسكرية المدعومة من إيران في المقام الأول هي التي تتحكّم في الأمور. وشاهدتم الصور، وقد أوضحوا ذلك، وكان سليماني يريد التوضيح للجميع بأنه كان موجودًا هناك، وكان المعنى المترتب على وجوده هناك، هو أنه الآن يتدبّر أمر العراق.

ثم تغير شيء ما. تعثّر الهجوم- واندفع الوزير… رئيس الوزراء العبادي. وتدخل بشجاعة، وأوضح بجلاء أن الحكومة العراقية، وأنه هو، كقائد عام للقوات المسلحة، مسؤول عن هذه العملية. وعندما تحدثتُ معه، أوضح لي أنه يريد من الولايات المتحدة والتحالف المشاركة في جميع أنحاء العراق، وكان ذلك ما قاله، وبصراحة، قال إنه يريد منا المشاركة وطلب دعمنا في تكريت. وانضم إلى ندائه قادة السنة وكذلك كبير القادة الدينيين في البلاد، آية الله العظمى السيستاني، الذي أعلن أنه يجب على الحكومة العراقية أن تكون في الطليعة، وأن تكون الوحدات العسكرية- جميع الوحدات- مباشرة تحت قيادة الحكومة العراقية، وأن السُنّة يجب أن يشاركوا في تحرير مجتمعاتهم.

ونحن أوضحنا- الجنرال أوستن- بأننا على استعداد للمساعدة في المعركة مع المتطوعين من الشيعة والسنة على حد سواء إلى جانب القوات العراقية، ولكن فقط إذا كانت جميع العناصر في المعركة تعمل بدقة تحت سلسلة القيادة في الجيش العراقي؛ لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تضمن سلامة الناس الموجودين على الأرض، وتقلل خطر الإصابة بنيران القوات الصديقة.

واليوم، يرفرف العلم الوطني العراقي- وليس علم تنظيم داعش- فوق مدينة تكريت.

ولكن النجاح يأتي معه بتحديات جديدة: الاحتفاظ بالمناطق المحرّرة، وضبط النظام فيها من قبل قوات يثق بها المجتمع الأهلي، ويثق ذلك المجتمع أن بإمكانه العودة إلى دياره، ونقل سلطة الحكم إلى المسؤولين المحليين، على النحو المتوخى منه في النظام الفيدرالي، واستعادة الخدمات العامة الحيوية.

وفي مواجهة التقارير المتعلقة بتكريت حول حصول عمليات نهب جماعية وحرق للمنازل، اندفع رئيس الوزراء ليتخذ إجراءات سريعة. أدان الانتهاكات، وأمر الميليشيات بالخروج من المدينة، وضمن أن تقوم القوات النظامية بدوريات في تلك الأماكن، واعترف صراحةً بضخامة الخسارة التي حدثت، ولم يُخفِ شيئًا.

وفور دخول تكريت، كشف الجنود العراقيون عن أراضٍ نفذ فيها تنظيم داعش عمليات قتل لما يزيد عن 1700 شاب خلال الصيف الماضي ودفنهم في مقابر جماعية. وكما قلت لكم، يستمر العثور على مقابر جماعية، كتذكير صارخ بوحشية تنظيم داعش وضرورة هزيمته.

وبينما تستمر هذه المعركة في العراق، فإننا نشارك أيضًا في قتال تنظيم داعش في سوريا. لقد شن التحالف الدولي حتى الآن ما يزيد عن 1300 غارة جوية ضد داعش وإرهابيين آخرين داخل سوريا– تم قصف مصافي النفط التي استولى عليها داعش، النفط المكرّر والنفط الخام المستخدم لتمويل عملياتهم، وتم بذلك القضاء على مصدر إيرادات هذا التنظيم.

لقد شرعنا في تنفيذ برنامج تدريب وتجهيز تحت إشراف وزارة الدفاع لمهاجمة تنظيم داعش وحماية المجتمعات المحلية السورية. وفي كوباني، قتلنا الآلاف من مقاتلي داعش– وأثبتنا أنه يمكن هزيمة داعش داخل سوريا أيضًا.

وعلى الرغم من ذلك، فإن التحدي الإقليمي بالنسبة للعراق يتجاوز سوريا إلى حد بعيد. فطوال سنوات وحتى الآن، كان العراق يتعرّض إلى التمزيق بسبب مجموعة واسعة من المنافسات الطائفية الداخلية والخارجية. أما الواقع، فهو أن العراقيين لا يريدون الانجرار إلى الصراعات الإقليمية. إنهم لا يريدون أن يصبحوا مملوكين من قبل أية جهة. ينسى الجميع أن حربًا جرت قبل ذلك بعقد من الزمن وقُتل خلالها ما يزيد عن 100 ألف شخص، حربًا مع إيران، جارتهم. إنهم لا يريدون أن يكونوا دمى متحركة معلقة بسلاسل تديرها أية جهة في المنطقة.

لا تستهينوا بقوة الاعتزاز الوطني والاستقلال والسيادة للشعب العراقي. من الطبيعي أن يقيم العراق علاقات مع جميع جيرانه، بما في ذلك إيران. التاريخ طويل للغاية. والحدود طويلة جدًا. وهو جوار صعب. لكن يجب على العراق أن يكون حرًا في اتخاذ القرارات السيادية الخاصة به تحت سلطة الممثلين المنتخبين للحكومة العراقية.

إننا نريد ما يريده العراقيون: عراق موحد، وفيدرالي، وديمقراطي كما هو محدّد في دستوره الخاص حيث يتم تقاسم السلطة بين جميع الطوائف العراقية، وحيث تمارس حكومة ذات سيادة القيادة والسيطرة على القوات في ميدان المعركة. وهذا ما يريده العراقيون بأغلبية ساحقة.

لذلك أعود إلى التركيز، السيد السفير، على الحكومة العراقية. عندما تتوحد المكوّنات الرئيسية الثلاثة- السنة والشيعة والأكراد- في الرغبة بوجود عراق كامل ومزدهر، ستتضاءل كثيرًا احتمالات جرّه إلى مدار أي دولة أخرى في المنطقة، لأن هذا من شأنه أن يمثل الحكومة الوحيدة في المنطقة التي لا تقوم في الواقع على الهيمنة الطائفية.

وهذا العمل سيحتاج إلى وقت طويل. ويبقى النجاح أو الفشل النهائي رهنًا بأيدي العراقيين. ولكن مع تصميمهم، ووقوفهم معًا صفًا واحدًا، فإن هذه الحكومة، هذه البلاد، ملتزمة بالوقوف معهم.

ولست بحاجة إلى أن أبلغ هذا الحضور أنه منذ العام 2003 أمضى ما يزيد عن 1.5 مليون امرأة ورجل أميركيين، بمن فيهم ابني، فترات طويلة من الوقت على الأراضي العراقية. وفي كل صباح منذ أصبحت نائب الرئيس، قبل أن أستلم رئاسة لجنة العلاقات الخارجية، كنا نتصل بوزارة الدفاع، وأطرح نفس السؤال. أعطوني العدد الدقيق للأميركيين الذين ضحوا بحياتهم على الأراضي العراقية والأراضي الأفغانية. أعطوني العدد الدقيق، وليس مجرد تعميم، العدد الدقيق للذين أصيبوا بجروح وفقدوا في أفغانستان. لأنه لا أحد من الحضور هنا يعرف أكثر من هذا- كل واحد فقد حياته، وكل واحد من هؤلاء الرجال والنساء الشجعان كان يمثل مجتمعًا أهليًا، يمثل عائلة وعائلة أكبر.

هناك فقط نسبة واحد بالمئة من جميع الأميركيين قد شاركت في هذه المعارك نيابة عنا، ولكن 99 بالمئة من جميع الأميركيين مدينون لهم بالدعم والتقدير. لقد فقد 4481 أميركيًا حياتهم على أرض العراق، من بينهم العديد من الذين خدموا جنبًا إلى جنب مع الناس الموجودين في هذه القاعة. وفي حسباني أن كل واحد منكم أنتم أفراد القوات العسكرية، يعرف شخصًا فقد حياته أو أصيب بجروح.

وعلى الرغم من أن مهمتنا مختلفة بشكل ملحوظ اليوم- قد تسألون لماذا أركّز على ذلك- على الرغم من أن مهمتنا تختلف كثيرًا اليوم عما كانت عليه خلال تلك الفترة، فلا يزال هناك رجال ونساء في القوات العسكرية في العراق يقدمون تضحيات بينما أنا أتحدث الآن لحماية سفارتنا، وتدريب وتجهيز العراقيين، والقيام بطلعات جوية.

ويعرف الجميع هنا من الذين يرتدون البزة العسكرية، أن أكثر مشاعر الوحدة التي تحس بها عائلتكم- ولا سيما إذا كانوا لا يعيشون في قاعدة عسكرية- هي عندما يعتقد كل طفل آخر في المدرسة، عندما تعتقد كل عائلة في الكنيسة، عندما تعتقد كل عائلة في الحي، بأن كل شيء على ما يرام، يكون أبوها أو أمها غير موجودين في عيد ميلاد أحد أبنائهما. إنهما يفتقدان حضور حفل التخرج، وهما غير موجودين هناك للاحتفال بعيد الميلاد أو بشرب نخب عيد الشكر.

وعلينا التزام بهذا الخصوص. علينا التزام. صحيح أنه لم يعد لدينا 160 ألف جندي هناك، غير أن هذا الإلتزام يبقى مكثفًا وحقيقيًا كما لو كان لدينا 160 ألف جندي هناك. إنهم يستحقون دعمنا. وتستحق عائلاتهم امتناننا العميق.

ولهذا، أيها الصحب، بصفتنا دولة، لدينا التزام مشترك يتمثل بمنحهم ما يحتاجونه في ساحة المعركة وتقديم الرعاية لهم عندما يعودون إلى الوطن. لقد ساهمت دماؤهم وجهودهم في منح العراق فرصة أخرى. ومهمتنا الآن تتمثل في مساعدة العراقيين أنفسهم على الاستفادة القصوى من هذه الفرصة.

شكرًا لكم جميعًا لاستماعكم، ولكن الأهم من ذلك كله، أشكركم على خدمتكم.

ليبارك الله الولايات المتحدة الأميركية، وليحفظ الله جنودنا.

وشكرًا لكم. (تصفيق)

النهاية: الساعة 1:10 بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

Source: State department

03 نيسان/إبريل 2015

البيت الأبيض

مكتب السكرتير الصحفي

للنشر الفوري

2 نيسان/أبريل، 2015

الخواص الرئيسية المحدّدة لخطة عمل شاملة مشتركة حول البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية الإيرانية

فيما يلي الخواص الرئيسية المحدّدة لخطة عمل شاملة مشتركة حول البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية الإيرانية والمتفق عليها في لوزان، سويسرا. تشكل هذه العناصر الأسس التي سيتم الاستناد إليها في صياغة النص النهائي لخطة العمل المشتركة الشاملة بين الآن و30 حزيران/يونيو، وهي تمثل التقدم المهم الذي تم إحرازه في المناقشات بين مجموعة الدول الخمس زائد ألمانيا والاتحاد الأوروبي من جهة، وإيران من جهة ثانية. ولا تزال هناك تفاصيل تنفيذية مهمة قيد التفاوض، ولن يتم الاتفاق على أي شيء ما لم يتم الاتفاق على كل شيء. سوف نعمل للتوصل إلى خطة العمل المشتركة الشاملة على أساس هذه الخواص الرئيسية المحدّدة خلال الأشهر المقبلة.

التخصيب

  • وافقت إيران على تخفيض حوالي ثلثي أجهزة الطرد المركزي لديها. إذ ستخفض إيران عددها من حوالي 19 ألف جهاز مركب اليوم إلى 6104 أجهزة مركبة بموجب هذه الاتفاقية، وسوف يحق لـ 5060 جهاز فقط بتخصيب اليورانيوم لمدة عشر سنوات. وجميع أجهزة الطرد المركزي الـ 6,104 هذه ستكون من نوع IR-1s، الجيل الأول من أجهزة الطرد المركزي لدى إيران.
  • وافقت إيران على عدم تخصيب اليورانيوم إلى نسبة تزيد عن 3.67 بالمئة لمدة 15 سنة على الأقل.
  • وافقت إيران على خفض مخزونها الحالي من حوالي 10 آلاف كيلوغرام من اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى 300 كيلوغرام من اليورانيوم المنخفض التخصيب بنسبة 3.67 بالمئة لمدة 15 عاما.
  • سوف توضع جميع أجهزة الطرد المركزي الفائضة والبنية التحتية لتخصيب اليورانيوم في التخزين تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا يمكن استخدامها سوى كبديل لتشغيل أجهزة الطرد المركزي ومعداتها.
  • وافقت إيران على عدم بناء أية منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاماً.
  • فترة الفسخ– وهي الوقت الذي تحتاجه إيران لإنتاج كمية كافية من المواد الإنشطارية لصنع سلاح نووي واحد- وهي تقدّر حاليًا بمدة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر. وسيتم تمديد هذه الفترة إلى سنة واحدة على الأقل، طوال عشر سنوات على الأقل بموجب هذا الإطار.

سوف تحوّل إيران منشآتها في فوردو بحيث لا تُستخدم بعد الآن لتخصيب اليورانيوم

  • وافقت إيران على عدم تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو لمدة لا تقل عن 15 سنة.
  • وافقت إيران على تحويل منشآتها في فوردو لكي تستخدم لأغراض سلمية فقط – أي إلى مركز أبحاث نووية وفيزيائية وتكنولوجية.
  • وافقت إيران على عدم إجراء عمليات أبحاث وتطوير مرتبطة بتخصيب اليورانيوم في فوردو لمدة 15 سنة.
  • لن تحافظ إيران على أية مواد انشطارية في فوردو لمدة 15 سنة.
  • سوف يزال نحو ثلثي أجهزة الطرد المركزي والبنية التحتية من موقع فوردو. ولن تستخدم أجهزة الطرد المركزي المتبقية لتخصيب اليورانيوم. سوف توضع جميع أجهزة الطرد المركزي والبنية التحتية ذات الصلة تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

سوف تقوم إيران بتخصيب اليورانيوم في منشأة نتنز فقط ، حيث ستضم 5,060 جهازًا للطرد المركزي فقط من نوع IR-1 من الجيل الأول لمدة عشر سنوات.

  • وافقت إيران على تخصيب اليورانيوم فقط باستخدام أجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول (IR-1) في نتنز لمدة عشر سنوات، وإزالة أجهزة الطرد المركزي الأكثر تطورًا.
  • سوف تزيل إيران 1000 جهاز طرد مركزي نوع IR-2M المركّبة حاليًا في نتنز، وستضعها في التخزين تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمدة عشر سنوات.
  • لن تستخدم إيران أجهزة الطرد المركزي من نوع IR-2، IR-4، IR-5، IR-6، أو IR-8 لإنتاج اليورانيوم المخصب لمدة عشر سنوات على الأقل. وسوف تنخرط إيران في عمليات محدودة في مجال الأبحاث والتطوير باستخدام أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لديها، وفقاً للجدول الزمني والخواص الرئيسية المحدّة التي تمت الموافقة عليها من جانب الدول الخمس زائد ألمانيا.
  • سوف تكون عمليات تخصيب اليورانيوم والأبحاث والتطوير محدودة لمدة عشر سنوات لضمان وجود فترة انعطاف لا تقل عن سنة واحدة. وبعد السنوات العشر ، سوف تلتزم إيران بخطتها لتخصيب اليورانيوم والأبحاث والتطوير المقدمة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتبعًا لخطة العمل المشتركة الشاملة وبموجب البروتوكول الإضافي الذي أدى إلى وضع قيود معينة على قدرة تخصيب اليورانيوم.

عمليات التفتيش والشفافية

  • سوف تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الدخول بشكل منتظم إلى جميع المنشآت النووية الإيرانية، بما في ذلك منشأة التخصيب الإيرانية في نتنز ومنشأة التخصيب السابقة في فوردو، ويشمل ذلك استخدام تكنولوجيات الرصد العصرية والحديثة.
  • يمكن للمفتشين الدخول إلى سلسلة التزود باليورانيوم التي تدعم البرنامج النووي الإيراني. سوف تراقب آليات الشفافية والتفتيش الجديدة المواد و/أو الأجزاء لمنع تحويلها إلى برنامج سري.
  • يمكن للمفتشين الدخول إلى مناجم اليورانيوم وإجراء المراقبة المستمرة لمصانع اليورانيوم، حيث تنتج إيران الكعكة الصفراء، وذلك لمدة 25 سنة.
  • يمكن للمفتشين إجراء مراقبة مستمرة لمرافق الإنتاج والتخزين لدوارات ومنافخ الطرد المركزي الإيرانية لمدة 20 سنة. سوف تُجمّد قاعدة التصنيع لأجهزة الطرد المركزي الإيرانية وتوضع تحت المراقبة المستمرة.
  • توضع جميع أجهزة الطرد المركزي والبنية التحتية للتخصيب التي سيتم إزالتها من فوردو ونتنز تحت المراقبة المتواصلة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  • سيتم إنشاء قناة للمشتريات مخصصة لبرنامج إيران النووي من أجل الرصد والموافقة، على أساس كل حالة بمفردها، إزاء تزويد أو بيع أو نقل مواد وتكنولوجيات معينة متعلقة بالطاقة النووية ذات الاستخدام المزدوج إلى إيران – وذلك كتدبير إضافي لتأمين الشفافية.
  • وافقت إيران على تنفيذ البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعلى توفير إمكانية أكبر لدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتزويدها بالمعلومات بشأن برنامج إيران النووي، بما في ذلك المرافق المعلنة وغير المعلنة.
  • سوف يُطلب من إيران أن تسمح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من المواقع المشبوهة أو المزاعم المتعلقة بوجود منشأة تخصيب سرية، أو منشأة للتحويل، أو منشأة لإنتاج أجهزة الطرد المركزي، أو منشأة لانتاج الكعكة الصفراء في أي مكان في البلاد.
  • وافقت إيران على تنفيذ القانون المعدل 3-1 الذي يفرض الإبلاغ المبكّر عن بناء منشآت جديدة.
  • سوف تنفذ إيران مجموعة متفقًا عليها من الإجراءات لمعالجة هواجس الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامجها.

المفاعلات وإعادة المعالجة

  • وافقت إيران على إعادة تصميم وإعادة بناء مفاعل أبحاث المياه الثقيلة في آراك، استنادا إلى التصميم الذي وافقت عليه مجموعة الدول الخمس زائد ألمانيا، والذي لن ينتج بلوتونيوم من فئة إنتاج الأسلحة النووية، والذي سيدعم الأبحاث النووية السلمية وإنتاج النظائر المشعة.
  • سوف يدّمر القلب الأصلي للمفاعل، الذي يمكّن إنتاج كميات كبيرة من البلوتونيوم، أو ينقل إلى خارج البلاد.
  • ستشحن إيران جميع كميات الوقود المستهلك من المفاعل إلى خارج البلاد طوال الحياة العملية للمفاعل.
  • تعهدت إيران، إلى أجل غير محدود، بعدم إجراء أي عمليات إعادة معالجة أو إجراء أبحاث حول إعادة المعالجة والتطوير على الوقود النووي المستنفد.
  • لن تقوم إيران باستبقاء المياه الثقيلة بكميات فائضة عن احتياجات مفاعل آراك المعدل، وسوف تبيع أية كميات متبقية لديها من المياه الثقيلة في السوق الدولية لمدة 15 سنة.
  • لن تقوم إيران ببناء مفاعلات إضافية تعمل بالمياه الثقيلة لمدة 15 سنة.

العقوبات

  • سوف تخفف العقوبات على إيران عند التأكد من احترامها لالتزاماتها.
  • سوف ترفع عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المتعلقة بالطاقة النووية بعد أن تتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران قد اتخذت جميع خطواتها الرئيسية المتعلقة بالطاقة النووية. وفي حال تخلفت إيران في أي وقت من الأوقات عن الوفاء بالتزاماتها، سوف يعاد فرض هذه العقوبات.
  • سوف تبقى الهيكلية الأساسية للعقوبات الأميركية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني قائمة طوال معظم مدة الاتفاق وهي تتيح إعادة فرض العقوبات في حال عدم تطبيق جزء مهم منها.
  • سوف ترفع جميع العقوبات المفروضة بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة بشأن المسالة النووية الإيرانية في وقت متزامن مع انجاز إيران للإجراءات المتعلقة بالطاقة النووية التي تعالج جميع النقاط الأساسية في الاتفاق (التخصيب، فوردو، آراك، الأبعاد العسكرية المحتملة، والشفافية).
  • إلا أن البنود الأساسية في قرارات مجلس الأمن الدولي – تلك التي تتعامل مع نقل التكنولوجيات والنشاطات الحساسة- سيعاد تثبيتها بموجب قرار جديد من مجلس الأمن الدولي الذي سوف يصادق على خطة العمل المشتركة الشاملة ويحث على تنفيذها بالكامل. سوف ينشىء القرار أيضًا قناة المشتريات المذكورة أعلاه، والتي ستكون بمثابة مقياس أساسي للشفافية. كما سيتضمن هذا القرار الجديد قيودًا مهمة على الأسلحة التقليدية والصواريخ البالستية، وكذلك بنودًا تسمح بعمليات تفتيش الشحنات وتجميد الأصول المرتبطة بذلك.
  • سيتم تحديد عملية لحل النزاعات بحيث تمكّن أي مشارك في خطة العمل المشتركة الشاملة من السعي لحل الخلافات المتعلقة بأداء التزامات خطة العمل المشتركة الشاملة.
  • في حال عدم التمكن من حل أي مسألة تتعلق بعدم أداء الالتزامات من خلال تلك العملية، سوف يعاد فرض العقوبات الدولية السابقة على إيران.
  • العقوبات الأميركية المفروضة على إيران بسبب الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان والصواريخ البالستية سوف تبقى نافذة المفعول بموجب هذا الاتفاق.

مراحل تطبيق الاتفاق

  • سوف تحدّ إيران من قدرة التخصيب المحلي والأبحاث والتطوير لمدة عشر سنوات – الأمر الذي سيضمن ألا تقل فترة الفسخ عن سنة واحدة على الأقل. وإلى أبعد من ذلك، سوف تكون إيران ملزمة بخطتها للتخصيب والأبحاث والتطوير التي تبادلتها مع مجموعة الدول الخمس زائد ألمانيا.
  • سوف تحدّ إيران من العناصر الإضافية لبرنامجها لمدة خمسة عشر سنة. فعلى سبيل المثال، لن تقوم إيران ببناء منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم أو مفاعلات مياه ثقيلة وسوف تحد مخزونها من اليورانيوم المخصب وتقبل إجراءات معززة حول الشفافية.
  • سوف تستمر عمليات التفتيش وتدابير الشفافية المهمة إلى ابعد من 15 سنة. سيكون تقيّد إيران بالبروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية تقيدًا دائمًا، بما في ذلك التزاماتها المهمة حول السماح بدخول المفتشين والشفافية وسوف تستمر عمليات التفتيش القوية لسلسلة إمداد اليورانيوم الإيراني لمدة 25 سنة.
  • وحتى بعد انقضاء مدة القيود الأشد صرامة على البرنامج النووي الإيراني، فان إيران سوف تبقى طرفًا في معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، التي تحظر على إيران تطوير أو حيازة الأسلحة النووية وتفرض عليها تقديم ضمانات للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول برنامجها النووي.

Source: State department

يوجد الكثير من فيز العمل في الولايات المتحدة. المتطلبات لكل فيزة تختلف بحسب نوع العلاقة ما بين العامل والشركة الضامنة. فيزة ال   h1b  هي من اكثر الفيز شيوعا لامكان تحويلها للجرين كارد بعد فترة. هذة الفيزة تتطلب ان يكون حاملها من الحاصلين على شهادة البكلريوس وتتطلب ان تكون الوظيفة محترفة. هذة الفيزا تمكن حاملها من الحصول على الإقامة بعد خمس سنوات من العمل أو للحاصلين على شهادة الماجستير، فوريا.
للراغبين بلاستثمار في الولايات المتحدة عدة. هذة الفيز تخول حامليها الحصول على رخصة العمل. على سبيل المثال فيزة ال E2 تخول حاملها الاستثمار والعمل في أميركا لمدة عمل الشركة. يمكن للمستثمر ان يجدد هذة الفيزة طالما عمله جار. هذة الفيزة مفتوحة لحاملي جنسيات معينة لأنها مثبتة بحسب اتفاقيات الشراكة بين الولايات المتحدة وبعض الدول.
وأخيرا وليس آخرا توجد فيزة ال  L1 للمدراء   الدوليين. هذة الفيزة تخول بعض المدراء الدوليين الإقامة في أميركا لإدارة شركات تابعة لشركات أم موجودة خارج الولايات المتحدة. هذة الفيزة محددة لمدة الخمس سنوات وتحول حاملها من الحصول على الإقامة الدائمة عن طريقة الاستمارة الشخصية.
يمكن القول إن الولايات المتحدة مهتمة باستقطاب المتعلمين وصاحبي رؤوس الأموال للعيش على أراضيها. 

19 شباط/فبراير 2015

وزارة الخارجية الأميركية
مكتب المتحدث الرسمي
واشنطن دي سي (العاصمة)
18 شباط/فبرير، 2015

تعيين رشاد حسين لشغل منصب المبعوث الأميركي الخاص ومنسق الإعلام الاستراتيجي ضد الإرهاب

يسعدنا أن نعلن عن تعيين رشاد حسين لشغل منصب المبعوث الأميركي الخاص ومنسق الإعلام الاستراتيجي ضد الإرهاب. سيقود المبعوث الخاص حسين فريقا من الموظفين يتم انتدابهم من مختلف الإدارات والوكالات بالولايات المتحدة لزيادة التنسيق والتحالفات الدولية بهدف مكافحة التطرف العنيف ولتطوير الاتصالات الاستراتيجية ضد الإرهاب في جميع أنحاء العالم. وكجزء من مهمته سيعمل المبعوث الخاص حسين كمنسق لمركز الإتصالات الاستراتيجية لمكافحة الإرهاب الذي أنشئ بتوجيه من الرئيس ووزيرة الخارجية السابقة (هيلاري) كلينتون في 2010 والذي أضفى عليه الأمر التنفيذي الرئاسي رقم 13584 الصفة القانونية وذلك لغرض تنسيق وتوجيه وإعلام الاتصالات الاستراتيجية في عموم المؤسسات الحكومية المعنية بمكافحة التطرف العنيف والمنظمات الإرهابية.

ومنذ عام 2010 شغل حسين منصب المبعوث الأميركي الخاص لدى منظمة التعاون الإسلامي وهو دور قام من خلاله بالعمل مع المنظمة والبلدان ذات الغالبية السكانية المسلمة والمجتمعات الأهلية لتعميق وتوسيع التعاطي والمشاركة في السياسة الأميركية وإقامة شراكات مع الجاليات والمجتمعات الإسلامية حول العالم.

وقبل ذلك شغل السيد حسين منصب نائب أحد مستشاري الرئيس أوباما، حيث انصب تركيز اهتماماته على قضايا الأمن الوطني ووسائل الإعلام الجديدة والعلوم والتكنولوجيا. كما تقلد منصب مدير المشاركة العالمية في مجلس الأمن القومي ومنصب المساعد الخاص للمدعي العام الأميركي في منطقة واشنطن العاصمة حيث كان يعنى بالدعاوى القضائية والجنائية.

في العام 2009 عمل السيد حسين مع المسؤولين عن الأمن الوطني في السعي لتحقيق البداية الجديدة التي حدد الرئيس أوباما خطوطها العريضة في خطابه بالعاصمة المصرية القاهرة. وقبل أن ينضم إلى مجموعة العاملين في البيت الأبيض كان السيد حسين عضوا في الفريق القانوني لفريق إدارة إنتقال الولاية الرئاسية (من الرئيس بوش إلى الرئيس أوباما)، كما عمل في السابق كمحام في الدعاوى القضائية بوزارة العدل الأميركية. وفي أوائل حياته المهنية عمل مساعدا تشريعيا في اللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركي حيث انصب تركيزه على القضايا المتعلقة بالأمن الوطني.

وشغل بعد تخرجه منصب كاتب قانوني للقاضي دامون جيه كيث بمحكمة الاستئناف الأميركية. والسيد حسين حاصل أيضا على درجتي الماجستير في الإدارة العامة والدراسات العربية والإسلامية من جامعة هارفرد. وقد أتم دراسته الجامعية في جامعة نورث كارولينا في تشابل هيل. وقد ركزت مؤلفاته على الأمن القومي والقانون الدستوري والحريات المدنية.

وفي كانون الثاني/يناير 2013 حصل السيد حسين على جائزة الشرف المرموقة التي تمنح للأشخاص الذين يقدمون خدمات استثنائية جليلة في الوكالات الحكومية الأميركية التي تقوم بإنجازات ذات أهمية قومية أو دولية بارزة.

Source: State department

19 شباط/فبراير 2015

نص البيان المشترك حول ليبيا الصادر عن حكومات فرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية في 17 شباط/فبراير

وزارة الخارجية الأميركية

مكتب المتحدث الرسمي

17 شباط/فبراير 2015

بيان مشترك حول ليبيا صادر عن حكومات فرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية

تستنكر حكومات فرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية بأشد العبارات جميع الأعمال الإرهابية في ليبيا. إن جريمة القتل الشنيعة لواحد وعشرين مواطنًا مصريًا في ليبيا التي ارتكبها إرهابيون ينتمون إلى تنظيم داعش تشدد مرة أخرى على الضرورة الماسة لإيجاد حل سياسي للنزاع في ليبيا، الذي لا تستفيد من استمراره سوى المجموعات الإرهابية، ومن بينها تنظيم داعش. يؤثر الإرهاب على جميع الليبيين، ولا يستطيع فصيل واحد أن يتصدى بمفرده للتحديات التي تواجها ليبيا. تعتبر العملية التي تقودها منظمة الأمم المتحدة لتأسيس حكومة وحدة وطنية أفضل أمل لليبيين لمواجهة التهديد الإرهابي والتصدي للعنف وعدم الاستقرار الذي يعرقل التحول السياسي والتنمية في ليبيا. إن المجتمع الدولي مستعد لتقديم الدعم الكامل لحكومة الوحدة في التصدي للتحديات الحالية في ليبيا.

من المقرر أن يعقد الممثل الخاص للأمين العام برناردينو ليون اجتماعات خلال الأيام القادمة لتعزيز مزيد من الدعم لحكومة الوحدة الوطنية. إننا نثني على تلك الأطراف التي شاركت حتى الآن في المباحثات ونشير إلى بيانات الدعم الصادرة عن مجلس النواب والمجلس البلدي لمسراطة وغيرهم في هذه العملية. إننا نشجع بقوة جميع الأطراف، ومن بينهم الأفراد المشاركين في المؤتمر الوطني العام سابقًا، على اغتنام هذه الفرصة للانضمام إلى عملية الأمم المتحدة خلال الأيام القادمة بروح بناءة من المصالحة إذا كانوا يأملون في تحديد شكل المستقبل السياسي لليبيا. إن الضرورة الملحة للتصدي للتهديد الإرهابي تتطلب تحقيق تقدم سريع في العملية السياسية، يستند إلى جدول زمني واضح.

أما أولئك الذين يسعون لعرقلة هذه العملية وعملية التحول الديمقراطي لليبيا، بعد انقضاء أربع سنوات على الثورة، فإننا لن نسمح لهم بالحكم على ليبيا بالعيش في الفوضى والتطرف. إن الشعب الليبي والمجتمع الدولي سوف يحاسبهم على أعمالهم.

Source: State department

17 شباط/فبراير 2015

البيت الأبيض

مكتب السكرتير الصحفي

واشنطن دي سي (العاصمة)

15 شباط /فبراير 2015

بيان للسكرتير الصحفي حول قتل مواطنين مصريين

إن الولايات المتحدة تدين عملية القتل الخسيسة والجبانة لـ21 مواطنًا مصريًا في ليبيا على يد الإرهابيين التابعين لتنظيم داعش. إننا نعرب عن تعازينا لأسر الضحايا ودعمنا للحكومة والشعب المصري وهم يتجرعون الأسى لمقتل إخوانهم المواطنين. إن همجية ووحشية داعش لا تعرف الحدود. وإنها لا ترتبط بأي عقيدة أو طائفة أو عرق. إن عملية القتل الوحشية للمواطنين المصريين الأبرياء في ليبيا هي أحدث العمليات الشريرة التي يرتكبها الإرهابيون التابعون لداعش ضد شعوب المنطقة، بما فيها قتل عشرات الجنود المصريين في سيناء، وهو ما يحث بدرجة أكبر المجتمع الدولي للتوحد ضد داعش.

إن هذا العمل الشنيع يؤكد مرة أخرى على الضرورة الملحة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع في ليبيا، الذي لا يستفيد من استمراره إلا الجماعات الإرهابية، ومن بينها داعش. إننا ندعو كل الليبيين لأن ينبذوا بشدة هذه العملية وكل أعمال الإرهاب، وأن يتحدوا أمام هذا التهديد المتنامي المشترك. إننا نواصل دعمنا القوي لجهود الممثل الخاص للأمم المتحدة وممثل أمينها العام برناردو ليون من أجل تيسير عملية تشكيل حكومة وحدة وطنية والمساهمة في التوصل إلى حل سياسي.

Source: State department

13 شباط/فبراير 2015

البيت الأبيض
مكتب السكرتير الصحفي
واشنطن، العاصمة

13 شباط/فبراير 2015

بيان من الرئيس

أمس، فتح مكتب المباحث الفدرالي تحقيقا في حادثة القتل الوحشي والصارخ لكل من: يسر محمد أبو صالحة، وضياء شادي بركات، ورازان محمد أبو صالحة في تشابل هيل، نورث كارولينا. علاوة على التحقيق الذي تجريه حاليا السلطات المحلية، يقوم مكتب المباحث الفدرالي باتخاذ الخطوات ليقرر إن كان حدث انتهاك للقوانين الفدرالية. ينبغي ألا يُستهدف أي شخص في الولايات المتحدة بسبب هويته أو مظهره أو كيف يتعبد. إنني ومشال نتقدم بتعازينا لأحباء الضحايا. وكما شهدنا التواجد الكبير في جنازة هؤلاء الأميركيين الشباب، فإننا جميعا نشكل أسرة واحدة.

وحينما يُؤخذ أي فرد منا قبل الأوان، فإننا نتذكر كيف عاشوا حياتهم – وينبغي أن تكون كلمات إحدى الضحايا مصدر إلهام للأسلوب الذي نحيا به حياتنا.

قالت يسر مؤخرًا: “إن نشأتنا في أميركا نعمة كبيرة. فلا يهم من أين تأتي. فهنا يوجد عدد كبير جدًا من الناس جاءوا من أماكن مختلفة ومن خلفيات وأديان كثيرة— لكننا هنا، جميعا كيان واحد.”

Source: State department

10 شباط/فبراير 2015

وزارة الخارجية الأميركية
مكتب المتحدث الرسمي
واشنطن
10 شباط/فبراير 2015

بيان الوزير كيري
حول مقتل كايلا جين مولر

كل الأميركيين ينعون فقدان كايلا مولر الشابة الأميركية الحنونة التي كانت تجسّد كل الخير في روح الإنسان. ولا توجد كلمات نعبر بها لوالدي كايلا، مارشا وكارل، عن مدى أسفنا لخسارتهما الفادحة، وكم تمنى العديد من الناس وسعَوْا من أجل التوصل إلى نتيجة أفضل، كما لا توجد كلمات نستطيع أن نعبر بها عما يثيره من ذهول المثل الذي ضربوه بقوتهم وإصرارهم وإخلاصهم للدين والعائلة. فبالنسبة لهما ولشقيق كايلا، إريك وأسرته، آمل أن يعلموا أن بلدنا كله يتأسى لفقدانها مع كل الذين أثّرت كايلا في حياتهم.

وقد علمت الكثير عن كايلا عبر الروايات التي جرى تناقلها عنها خلال هذه الفترة العصيبة. كانت شخصا يتمنى أي منا أن يعرفها كأخت أو صديقة أو زميلة، واضعة نصب عينيها مهمة واحدة في الحياة منذ البداية. وهي مساعدة الناس، الناس في الهند، وإسرائيل، والأراضي الفلسطينية، والمرضى في عيادة لعلاج الإيدز وفيروس إتش آي في، وفي مأوى للنساء في ولايتها أريزونا، ومؤخرا اللاجئون السوريون في تركيا. وفي حين استغل تنظيم داعش الأزمة في سوريا للحكم عن طريق العنف وذبح الأبرياء فقد حركت المأساة الإنسانية مشاعر كايلا لعمل ما هو عكس ذلك. فقد كانت تعانق الأطفال الذين فقدوا ذويهم كما كانت تقوم بمواساة المرضى والجرحى ومنح الناس الأمل حتى في الوقت الذي كانوا يشاهدون عالمهم يتهاوى حولهم. إن إحساس كايلا بالقيم، وإنسانيتها، وسخاءها، ومثاليتها- هو الذي سيدوم، وسيدوم زمنا طويلا بعد القضاء على همجية داعش.

إن داعش، وداعش وحده، هو السبب وراء رحيل كايلا. وشأننا شأن أصدقائنا في الأردن فإن عزيمتنا لم تتزعزع لإلحاق الهزيمة بهذه الإهانة الحقيرة والمزرية التي لا يمكن وصفها للعالم المتحضر، وعلى دحر الإرهابيين الذين تشكل أعمالهم من قتل النساء وقتل الأطفال وإحراق الناس أحياء— إهانة للديانة التي يزعمون- زورًا – أنهم يمثلونها.

Source: State department